شيخ محمد قوام الوشنوي

164

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الرقاع ، وقد روى يحيى بن كثير عن أبي سلمة عن جابر قال : كنّا مع رسول اللّه ( ص ) بذات الرقاع فصلّى رسول اللّه بطائفة منهم ركعتين ثم انصرفوا ، وجاء الآخرون فصلّى بهم ركعتين ، فصلّى رسول اللّه ( ص ) أربعا وكل طائفة ركعتين وهذا يدلّ على اضطراب حديث يزيد بن رومان . وقد روى عن النبي ( ص ) صلاة الخوف على وجوه أخر ، فاتّفق ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وجابر وحذيفة وزيد بن ثابت انّ النبي ( ص ) صلّى بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهون العدوّ ، ثم صلّى بالطائفة الأخرى ركعة ، وانّ أحدا منهم لم يقض بقية صلاته قبل فراغ رسول اللّه ( ص ) . وروى صالح بن خوات على ما قد اختلف عنه فيه ممّا قدّمنا ذكره . وروى ابن عياش الزرقي عن النبي ( ص ) في صلاة الخوف نحو المذهب الذي حكيناه عن أبي ليلى وأبي يوسف إذا كان العدوّ في القبلة ، وروى أيوب وهشام عن أبي الزبير عن جابر هذا المعنى عن النبي ( ص ) ، وكذلك رواه داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس ، وكذلك عبد الملك عن عطاء عن جابر ، وكذلك قتادة عن الحسن عن حطان عن أبي موسى من فعله ، ورواه عكرمة بن خالد عن مجاهد عن النبي ( ص ) ، وكذلك هشام بن عروة عن النبي . وقد روى عن ابن عباس وجابر ما قدّمنا ذكره قبل هذا ، واختلفت الرواية عنهما فيها . وروى فيها نوع آخر وهو ما حدّثنا محمد بن بكر ، قال حدّثنا أبو داود ، قال حدّثنا الحسن بن علي ، قال حدّثنا أبو عبد الرحمن المقري ، قال حدّثنا حيوة بن شريح وابن لهيعة ، قالا : أخبرنا أبو الأسود انّه سمع عروة بن الزبير يحدّث عن مروان بن الحكم انّه سأل أبا هريرة : هل صلّيت مع رسول اللّه ( ص ) صلاة الخوف ، فقال أبو هريرة : نعم . قال مروان : متى ؟ فقال أبو هريرة : عام غزوة نجد ، قام رسول اللّه ( ص ) إلى صلاة العصر ، فقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابل العدوّ وظهورهم إلى القبلة فكبّر رسول اللّه ( ص ) فكبّروا جميعا الذين معه والذين مقابلي العدوّ ، ثم ركع رسول اللّه ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه ، ثم سجد رسول اللّه فسجدت الطائفة التي تليه والآخرون قيام في مقابلي العدوّ ، ثم قام رسول اللّه ( ص )